السيد محمد كاظم القزويني

11

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

وهنا أرى لزاما عليّ أن أبوح بما في صدري من الوجد والألم ، وأبثّ آلامي من هذه المأساة التي طالما كنت ولا أزال أشعر بها . وقد حان الوقت ، وجاءت الفرصة لأشكو بثّي وحزني إلى من يشاركني في العقيدة والمبدأ ، ولعلّي أكون معذورا غير ملوم إذا قسوت في البيان ، وأسرفت في التعبير وقلت : إنّ موقف الكثيرين من علماء الشيعة ومن حملة الأقلام ومفكّريهم موقف غير مشرّف تجاه هذا الواجب العقائدي ، وهو التحدّث عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وتأليف الكتب المناسبة لهذه الشخصية ، الملائمة لهذا الموضوع الأسمى . فإنّ المؤلفات التي تدوّن حول شخصية الإمام المهدي ( بصورة مستقلة ) وتنزل إلى المطابع ومنها إلى الأسواق هي أقل من 000 ، 10 / 1 بالنسبة إلى الكتب المطبوعة . أنظر إلى الكتب والمؤلّفات التي تنزل إلى الأسواق في كل أسبوع حتى الكتب الدينيّة منها ، فإنّ نسبة الكتب التي تتحدثّ عن الإمام المهدي ضئيلة جدّا . وإن كنت لا تصدّق هذا فخذ القلم بيدك واكتب أسماء الكتب العربية التي قد ألّفت حول الإمام المهدي وطبعت خلال هذا القرن فإنّك لا تجد عدد تلك الكتب يتجاوز مائة كتاب . ولا بأس أن تقيس هذا العدد إلى الآلاف المؤلّفة من الكتب التي صدرت وتصدر إلى الأسواق في شتّى المواضيع حتى تعرف مدى تقصيرنا تجاه هذا الواجب الديني .